أبي بكر جابر الجزائري

288

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

أو سبعة ليكون الواحد عدلا مرجحا للخلاف قاضيا فيه إذ اختلف اثنان لا بد من واحد يرجح جانب الخلاف وإذا اختلف أربعة لا بد من خامس يرجح جانب الخلاف . [ سورة المجادلة ( 58 ) : الآيات 8 إلى 10 ] أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 8 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 9 ) إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 10 ) شرح الكلمات : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى : أي المسارة الكلامية والمنهيون هم اليهود والمنافقون . ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا : أي من التناجى تعمدا لأذية المؤمنين بالمدينة . وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ : أي بما هو إثم في نفسه ، وعداوة الرسول والمؤمنين . وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ : أي يتناجون فيوصى بعضهم بعضا بمعصية الرسول وعدم طاعته . وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ : أي جاءوك أيها النبي حيوك بقولهم السام عليك . بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ : أي حيوك بلفظ السام عليك ، وهذا لم يحيى اللّه به رسوله بل حياه بلفظ السّلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته .